Warning: Declaration of Bootstrap_Walker_Nav_Menu::start_lvl(&$output, $depth) should be compatible with Walker_Nav_Menu::start_lvl(&$output, $depth = 0, $args = Array) in /home/c10degr1/public_html/whiteboard-sa.com/wp-content/themes/whiteboard/functions/function-extras.php on line 207
ترجمة أدب الأطفال | اللوحة البيضاء

ترجمة أدب الأطفال

ترجمة أدب الأطفال
مجلة الدوحة

يُعَدّ كتاب «أليس في بلاد العجائب» من كلاسيكيات أدب الأطفال. تُرجم خلال القرن العشرين أكثر من أيّ عمل آخر، عدا الإنجيل، رغم أن المؤلِّف نفسه اعتقد أن كتابه غير قابل للترجمة. أصبحت أليس صديقاً حقيقياً للكثير من الأطفال، وألهمَت أكثر من خمسة عشر فيلماً، وإنتاجاً تليفزيونياً ومسرحياً، بل وحتى العديد من اللوحات.

لكن ترجمة «أليس في بلاد العجائب» مهمّة مروِّعة بسبب الكَمّ الهائل من التقليد الساخر لحكايات أخرى، الجِناس، والأنواع الأخرى من اللعب بالكلمات، التهكُّم اللفظي، الأسماء «الناطقة»، الأنسنة، التلميحات المشفَّرة، التفسيرات الحرفية للعبارات الجاهزة، والاستعارات الغريبة.

اعترف لويس كارول بأن التقليد الساخر لحكايات أخرى يشكِّل الصعوبة الأكبر، لأنه بدون معرفة الحكايات الأصلية، ستبقى السخرية غامضةً ويُفَضَّل حذفها. كثيراً ما سُئِل المترجم الروسي بوريس زاخودر، الذي ترجم بنجاح «ويني ذا بو»: لمَ لا تُترجِم أليس في بلاد العجائب؟ ودائماً كان يردّ: «سيكون من الأسهل أن أنقل إنجلترا».

بعكس الاعتقاد الشائع، قد لا يكون أدب الأطفال أسهل ترجمةً من أدب البالغين. ففي حالة أدب الأطفال، يكون من الهامّ بمكان أن يستطيع المترجم الوصول إلى جمهور اللغة الهدف، وأن يأخذ قدراتها واهتماماتها بعين الاعتبار. حين يتناول زوهار شافيت ترجمةَ أدب الأطفال، يستخدم مصطلح «حرّيّة التلاعب»، يقترح شافيت أن بوسع مترجم أدب الأطفال أن يسمح لنفسه بتغيير، توسيع أو تقليص النص، بحذف مقاطع منه أو إضافتها إليه، طالما أن المترجم يعدِّل النص ليجعله ملائماً ومفهوماً بالنسبة للطفل. بمقدور المترجم أن يعدِّل الحبكة نفسها، الشخصيات، واللغة حسب قدرة الطفل على القراءة والفهم. المعيار الأساسي الذي ينبغي للمترجِم أن يعتمده في أثناء عملية التغيير والتعديل هذه هو القواعد الأخلاقية التي يتطلَّبها ويقبلها الأطفال مع مراعاة المستوى المفترَض لاستيعابهم.

تقول ريتا أويتينن: «في الترجمة، أو(إعادة الكتابة)، لأجل قراء اللغة الهدف، نحتاج دوماً إلى سؤال أنفسنا: لِمَن؟ لذا فإن كتابة أدب الأطفال هي كتابة لأجل الأطفال، وترجمة أدب الأطفال هي ترجمة لأجل الأطفال». في السياق ذاته، يحدِّد الباحث في أدب الأطفال بورتينين أنه على المترجم ألا ينسى الصفات المميِّزة للقرّاء الصغار: استيعابهم وقدرتهم على القراءة، تجربتهم ومعرفتهم، لكي يتجنَّب الوصول إلى ترجمة جليّة الصعوبة أو غير ممتعة بحيث «تنفر الأطفال من القراءة». تؤكِّد زينة ساذرلاند أن ما قد يكون صعباً بشكلٍ طفيف بالنسبة للبالغ قد يشكِّل حاجزاً حقيقياً بالنسبة للطفل: الأسماء الأجنبية، الألقاب، بناء الجملة المُعَقَّد أو التلميحات إلى إرثٍ ثقافي أو معرفة عامة غير مألوفة في الثقافة الهدف. تَتَّفق ساذرلاند مع فكرة خلق نصّ «جديد» ومألوف بدل «الترجمة».

من الصعب تحديد عناصر الثقافة المصدر التي يمكن الاحتفاظ بها من الأخرى التي يجب حذفها. حسب نيكولاييفا، الترجمة الأفضل لكتب الأطفال لا ينبغي أن تلتزم بالضرورة بالدقّة والقرب من النصّ الأصلي. الأهمّ هو أخذ مسائل التلقّي واستجابة القارئ بعين الاعتبار. يجب أن يكون الأطفال قادرين على «تقبُّل الكتاب والاستفادة منه». على الترجمة أن تثير فيهم المشاعر والإحالات ذاتها التي يثيرها النص الأصلي لدى قرّاء الثقافة المصدر. عوضاً عن أن يكون الهدفُ الوصول إلى ترجمة «مناسبة»، على المترجم أن يهدف إلى الوصول إلى ترجمة مقبولة، لأن الأطفال لديهم قدرة قراءة محدودة ومعرفة محدودة بالعالم،ولذا لا يستطيعون، ولا يُتوَقَّع منهم أن يمتلكوا القدرة على تقبُّل الكثير من الغرابة مثلما يفعل البالغون. مهمّة المترجم هي أن يتَّخذ القرارات الصائبة حول الكيفية التي يعوض بها افتقارَ الطفل إلى المعرفة المسبقة بالثقافة الأصلية دون أن يفرط في تبسيط النص الأصلي و«يجبر الأطفال على قراءة نصوص بسيطة فقدت كل مزايا الصعوبة، الغرابة، التحدّي والغموض».

استخدام الحواشي والتعليقات، وهي أدوات عند الترجمة للبالغين، لا مجال لها في أدب الأطفال. تُشدِّد كريستينا نورد على أهمّيّة المخاطَب عند الوقوف مع أو ضد وضع الحواشي: «المشكلة في شرح التوريات والنكت هي أنها تقتل المتعة. النكتة التي يجب شرحها هي نكتة ميتة. الوقوف مع أو ضد الحواشي يجب أن يُحدَّد حسب المخاطَب. بالنسبة للبالغين، قد تكون ممتعة قراءة نصّي المتن والحاشية، بالنسبة للأطفال، نصّ واحدٌ سيكون كافياً».

تُميِّز «نورد» أيضاً بين الترجمة الذرائعية والترجمة التوثيقية، مركِّزة على أن الغاية أو الوظيفة المرجوّة من الترجمة لها أهمّيّة خاصّة في أدب الأطفال لأنهم يقرؤون لأجل المتعة. تهدف الترجمة التوثيقية إلى خلق نوع من الوثيقة في اللغة الهدف ذا طابع تفاعلي تواصلي «حيث تتواصل ثقافة المصدر المرسِل مع ثـقـافة المصدر المتلقّي عبر النص الثقافي ذاته وبالشروط الثقافية عينها». عمليّة الترجمة الذرائعية تقف على طرف نقيض من هذه المعادلة، إذا إنها تهدف إلى «إنتاج أداة في اللغة الهدف تقوم بتأسيس عملية تفاعل بين ثقافة المصدر المرسِل وثقافة الهدف المتلقّي باستخدام (جوانب معينة) من نص المصدر كأنموذج».

على كلّ مترجم قَرَّر أن يُترجم كتاباً «غير قابل للترجمة» أن يعترف بحقيقة أنه لا يمكن إنجاز ترجمة عملية إلا على حساب بعض العناصر في النص الأصلي. كانت ترجمة نابوكوف لـ«أليس في بلاد العجائب» ناجحةً لأنها استبدلت البيئة الثقافية البريطانية بنظيرتها الروسية.

اعتبرَ وارن ويفر في كتابه «أليس بلغات عديدة: ترجمات أليس في بلاد العجائب» ترجمةَ نابوكوف ناجحةً لأنها مَثَّلت «إعادة تجسيد ذكية وحسّاسة بشكل خاص للرواية». كان ذلك قبل صدور ترجمتَيْ نينا ديموروفا، وبوريس زاخودر اللتين تُعَدّان أفضل «إعادةَ كتابةٍ» لكتاب لويس كارول في اللغة الروسية.

http://www.aldohamagazine.com/article.aspx?n=A099E28C-A9E7-47D3-9144-43191DD22B2D&d=20140401#.WB8Axvp95eU

اللوحة البيضاء..
أطفالنا لوحة بيضاء .. فلنرسم رسما جميلا

لماذا اللوحة البيضاء؟

ان اللوح غالبا ما يكون الصحيفة التي يكتب عليها كل شيء, ولأننا ننظر للطفولة والمراهقة على أنها الفترة التي يكون فيها الإنسان كلوح أبيض حيث تكون هي بدايته في رسم وتكوين أفكاره من خلال كل ما يمر عليه من مواقف وتربية وترفيه ومصادر التعلم المختلفة, أردنا ان نشارك هذا البيضاء وهذا البناء لنكون

” اللوحة البيضاء”

تواصلوا معنا

المملكة العربية السعودية
الرياض
info@whiteboard-sa.com

العنوان : طريق الملك فهد – حي النموذجية