Warning: Declaration of Bootstrap_Walker_Nav_Menu::start_lvl(&$output, $depth) should be compatible with Walker_Nav_Menu::start_lvl(&$output, $depth = 0, $args = Array) in /home/c10degr1/public_html/whiteboard-sa.com/wp-content/themes/whiteboard/functions/function-extras.php on line 207
كامل كيلاني رائد أدب الأطفال العربي | اللوحة البيضاء

كامل كيلاني رائد أدب الأطفال العربي

من المعروف أن أدب الأطفال العربي في العصر الحديث قد بدأ شعرًا على يد أحمد شوقي (1869- 1932) في الجزء الأول من “الشوقيات” عام 1898م، وبدأ نثرًا على يد كامل كيلاني (1897- 1959) وذلك عام 1927 حيث نشر قصته السندباد البحري.
كامل كيلاني إبراهيم كيلاني: كاتب وأديب مصري، اتخذ من أدب الأطفال دربًا له، فلقِّب ﺑ «رائد أدب الطفل» قَدَّم العديد من الأعمال العبقرية الموجهة إلى الطفل، وتُرجمت أعماله إلى عدة لغات منها: الصينية، والروسية، والإسبانية، والإنجليزية، والفرنسية، ويعد أول من خاطب الأطفال عبر الإذاعة، وأول مؤسس لمكتبة الأطفال في مصر.
ولد بالقاهرة عام ١٨٩٧م، وأتمَّ حفظ القرآن الكريم في صغره، والتحق بمدرسة أم عباس الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة القاهرة الثانوية، وانتسب بعدها إلى الجامعة المصرية القديمة سنة ١٩١٧م، وعمل كيلاني أيضًا موظفًا حكوميًّا بوزارة الأوقاف مدة اثنين وثلاثين عامًا ترقى خلالها حتى وصل إلى منصب سكرتير مجلس الأوقاف الأعلى، كما كان سكرتيرًا لرابطة الأدب العربي، ورئيسًا لكل من «جريدة الرجاء» و«نادي التمثيل الحديث» وكان يمتهن الصحافة ويشتغل بالأدب والفنون إلى جانب ذلك.
اعتمد كيلاني منهجًا متميزًا وأسلوبًا عبقريًّا في كتابته لأدب الأطفال، حيث كان يصر بضرورة التركيز على الفصحى لعدم إحداث قطيعة ثقافية مع الذات التاريخية، كما كان يمزج بين المنهج التربوي والتعليمي، فكان حريصًا على إبراز الجانب الأخلاقي والمعياري في أعماله القصصية، بالإضافة إلى أن أساس المعرفة عنده هو المعرفة المقارنة، فلم يغرق الأطفال بالأدب الغربي باعتباره أدبًا عالميًّا، بل كانت أعماله كرنفالًا تشارك فيه ألوان ثقافية عديدة، فكان منها ما ينتمي للأدب الفارسي، والصيني، والهندي، والغربي، والعربي، وتمثلت مصادره في الأساطير والأدب العالمي والأدب الشعبي.
نَظَمَ الشعر، فكانت القصائد والأبيات الشعرية كثيرًا ما تتخلل ثنايا أعماله القصصية، وكان حريصًا على أن ينمِّي من خلالها ملكة التذوق الفني إلى جانب الإلمام المعرفي عند الطفل، كما كان يوجه من خلالها الطفل إلى الصفات الحميدة، والخصال النبيلة، والسلوك الحسن، وقد حرص أن يتم ذلك بشكل ضمني، وألا يظهر نصه صراحة بمظهر النص الوعظي أو الخطابي.
كانت لكيلاني إسهامات في مجالات أخرى غير أدب الأطفال، حيث ترجم، وكتب في أدب الرحلات، والتاريخ، وقد توفي عام ١٩٥٩م، مخلفًا وراءه تراثًا أدبيًّا كبيرًا، ينتفع به الصغير قبل الكبير.
ويُعتَبَر كامل كيلاني هو الرائد العربي لأدب الأطفال، الذي يُجمِع أكثر الباحثين على أنه الأب الشرعي لأدب الأطفال في اللغة العربية وزعيم مدرسة الكاتبين الناشئة في البلاد العربية كلها.
حيث أمضى هذا الرائد العربي لأدب الأطفال أكثر من ثلث عمره يكتب للأطفال مؤلِّفًا ومترجِمًا ومقتبِسًا ومقوِّمًا ومفصحًا، في رِيادة عالمية النزعة، إنسانية الروح، وهو في ذلك عميق النظر، بعيد الأُفُق، يجعل من التسلية في العرض القصصي سبيلاً إلى الأمان والتأثير، فجاذبية القصة عنده وسيلة لا غاية.
فلقد أوقف هذا الرائد ثقافته وقلمه وعبقريته من أجل مشروع تثقيفي متكامل، يجعل من تثقيف الطفل عملية تنموية تُحِيط بأبعاد العقيدة والسلوك والفكر واللغة، وتمثِّل لديه جسرًا آمِنًا ينطلق فيه من واقعه إلى تراثه، ومن ماضيه إلى مستقبله، وجعَل كيلاني من هذه القضية قضيةَ وجودٍ وخلودٍ في آنٍ معًا، حتى آخِر نفَس في حياته – رحمة الله عليه.
فلقد حاوَل كامل كيلاني بأدبه أن يغرِس القِيَم الدينية في نفوس القُرَّاء الناشئين، وسلسلة كتبه “من حياة الرسول” أو محاولة لكتابة السيرة للصغار، وقد صاغَها في صورة حوار بين أصدقاء ثلاثة”.
ولقد كان كامل كيلاني رائد أدب الأطفال الحديث، وعلى الرغم من أنه قدَّم نماذج شتَّى في هذا المجال، منها المقتَبَس والمترجَم والمعرَّب، وقد بلغت ما يربو على مائتي قصة، فقد كان في قمة ما قدَّم قصصه “من حياة الرسول”؛ “إذ أفاض فيها بأسلوب سلس ميسور الفهم، عمَّا اتَّصفت به سيرته r من أعمال وخُلُق وسلوك، تُعتَبَر المثل الأعلى للكبار والصغار في أيِّ زمان ومكان”.
حقَّق الكيلاني الريادة بكتابة السيرة النبوية للأطفال لأول مرَّة في العصر الحديث، بهذه الطريقة الفنية الجديدة، ولئن كان (توفيق الحكيم) قد سبَقَه بكتابه الشهير “محمد الرسول البشر” مُشِيرًا في المقدمة إلى أنه قد فكَّر فيه قبل وضعه عام 1936م، فإن توفيق الحكيم يجيب بنفسه قائلاً: “كلُّ ما صنعت هو الصبُّ والصياغة”، كما أن توفيق الحكيم قدَّم السيرة النبوية في صورة حوارية للكبار وليس للأطفال، وهذا هو الفارق الكبير بين الحكيم والكيلاني.
كما أن (د. طه حسين) قد حقَّق لنفسه سَبْقًا أيضًا بإصداره “على هامش السيرة” عام 1933، وهو كما يقول سيد قطب: “الكتاب الأول في اللغة العربية، الذي يجعل من بعض حقائق السيرة فنًّا حيًّا جذَّابًا”، إلاَّ أن طه حسين قد وَهِم في كثيرٍ من الأساطير التي ألحقها بالسيرة، مما جعله غرَضًا لسهام كثيرٍ من النقَّاد والمفكِّرين الإسلاميين كما أن طه حسين قد كتب كتابه “على هامش السيرة” في صورة روائية تصويرية للكبار أيضًا.
ولعل الرواية التاريخية المعاصرة التي تُنسَب بدايتها لـ(جورجي زيدان) (1961- 1914) وذلك حين كتب القصة التاريخية التي اشتهر بها، والتي ابتدعها في الأدب العربي الحديث عام 1895م، في سلسلة أعداد الهلال وهي قصة “أرمانوسة المصرية”، ثم أكمل التاريخ الإسلامي في اثنتي عشرة رواية”، إلا أن قصص جورجي زيدان الإسلامي مملوء بالدخَن والدخَل، كما أنه لم يتطرَّق إلى السيرة النبوية المشرَّفة.
من هنا فإن كامل كيلاني قد حقَّق ريادته بكتابة السيرة النبوية (فنيًّا) للأطفال لأول مرَّة في أدب الطفل المعاصر، وجدير بالذكر أنه قد بدأ نشر هذه المحاوَرَات القصصية لأوَّل مرَّة كمقالات أسبوعية بمجلة “منبر الشرق” أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، وهي المجلة التي كان يصدرها الشيخ المجاهد علي الغاياتي (1885- 1956).

مكتبة كامل كيلاني ومؤلفاته

المصادر
http://www.hindawi.org/contributors/82737073/
http://www.alukah.net/library/0/18675/

اللوحة البيضاء..
أطفالنا لوحة بيضاء .. فلنرسم رسما جميلا

لماذا اللوحة البيضاء؟

ان اللوح غالبا ما يكون الصحيفة التي يكتب عليها كل شيء, ولأننا ننظر للطفولة والمراهقة على أنها الفترة التي يكون فيها الإنسان كلوح أبيض حيث تكون هي بدايته في رسم وتكوين أفكاره من خلال كل ما يمر عليه من مواقف وتربية وترفيه ومصادر التعلم المختلفة, أردنا ان نشارك هذا البيضاء وهذا البناء لنكون

” اللوحة البيضاء”

تواصلوا معنا

المملكة العربية السعودية
الرياض
info@whiteboard-sa.com

العنوان : طريق الملك فهد – حي النموذجية